محمد خليل المرادي

132

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

البلخي ، الآتي ذكره في محلّه إن شاء اللّه تعالى ، وكان إمامه . وكان من العلماء الأجلّاء ، فصيح العبارة ، ماهرا بالعربية ، عالما بالنحو والمنطق والصرف والحكمة والطبّ والأوفاق . وله حسن حظّ وتصرّف في مثل الجنون واللوقة والسوداء ، ماهرا في غالب الفنون ، مكتسبا للأدب محتشما ورعا صدوقا . توفي بدمشق مطعونا ، في يوم الاثنين الخامس والعشرين من ربيع الثاني ، سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف . ودفن بصالحية دمشق بالسفح . رحمه اللّه تعالى . رمضان بن عبد الحيّ المجتهد - 1110 ه رمضان بن عبد الحيّ الدمشقي ، الشهير بالمجتهد ، الحنفي الشيخ العالم الفاضل الفقيه الورع . كان عالما محقّقا لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ولا يهاب كبيرا ولا صغيرا . قرأ وانتفع وأخذ عن أجلّاء كالشيخ إسماعيل بن علي الحائك المفتي ، قرأ عليه وانتفع به وكان من أخصّ تلامذته . ودرّس بالجامع الأموي وفي جامع السنانية في باب الجابية . ولزمه الطلبة . وكان أخوه الشيخ زكريا من الأفاضل المدرّسين أيضا . وبالجملة فإنّ المترجم كان عالما فاضلا . وكان سكناه في محلّة باب السريجة « 1 » بدمشق . وكان الشيخ علي التركماني الحنفي ، كاتب الفتوى بدمشق ، يشهد بفضله ، ويترجمه بالعلم والتقوى . وكانت وفاته في سنة عشر ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير ، رحمه اللّه تعالى . رمضان الحلبي « 2 » - 1147 ه رمضان بن عبد الرحمن بن أحمد العطّار الحلبي الشافعي ، الشيخ الفاضل الكامل . ولد بحلب قبل المائة ، وقرأ على أفاضل بلدته ، كالشيخ مصطفى الحفسرجاوي الفاضل ، والشيخ صابر ، والشيخ محمد الكبيسي . وأخذ عن العارف الشيخ قاسم الخاني طريقة القادرية . وأفاد ، وكان عفيفا سخيّا حلو المنادمة كثير الذكر ملازما للعبادة والإفادة والاستفادة . يقرئ الفقه بين العشاءين تجاه سكنه بجامع منكلي بغا ، وينفع الناس . وكانت وفاته في سنة سبع وأربعين ومائة وألف ، وأعقب . ودفن في التربة الشهيرة بالشيخ نمير . وكانت جنازته حافلة . رحمه اللّه تعالى . رضوان الصباغ بعد 1102 ه رضوان بن يوسف ، الشهير بالصباغ ، المصري الأصل ، الدمياطي الحنفي المفتي بثغر

--> ( 1 ) وقد بنيت على أرضهم المستشفى المعروفة باسمهم : المجتهد . ( 2 ) إعلام النبلاء 6 / 452 .